عرض مشاركة واحدة
قديم 07-10-2014, 09:31 PM   #2


دلع الرومنسية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11105
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : 10-04-2023 (03:37 PM)
 المشاركات : 52,508 [ + ]
 التقييم :  30
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي








[ الفآئدَة الثانية ]


من فوائد الصيام :

إن الله سبحانه وتعالى ما شرع هذا الصيام لأجل مس الجوع والظمأ،
وما شرع هذا الصيام لأجل أن نعذب أنفسنا، بل لابد من فوائد لهذا الصيام قد تظهر
وقد تخفى على الكثير، ومن هذه الفوائد‏ :‏

• حصول التقوى :




فإن الله لما أمر بالصيام قرنه بالتقوى، كما في قول الله تعالى‏:

‏ ‏(كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)‏

‏(‏البقرة‏:‏183‏)‏،

فجعل التقوى مترتبة على الصيام‏.‏ ولكن متى تحصل التقوى للصائم‏ ؟‏


التقوى هي‏:

‏ توقِّي عذاب الله، وتوقي سخطه،

وأن يجعل العبد بينه وبين معصية الله حاجزاً، ووقاية، وستراً منيعاً‏.‏


ولا شك أن الصيام من أسباب حصول التقوى، ذلك أن الإنسان ما دام ممسكاً في نهاره

عن هذه المفطرات - التي هي الطعام والشراب والنساء -

فإنه متى دعته نفسه في نهاره إلى معصية من المعاصي رجع إلى نفسه فقال‏:‏

كيف أفعل معصية وأنا متلبس بطاعة الله‏؟‏‏!‏ بل كيف أترك المباحات وأفعل المحرمات‏؟‏‏!‏‏!‏


ولهذا ذكر العلماء أنه لا يتم الصيام بترك المباحات إلا بعد أن يتقرب العبد بترك المحرمات

في كل زمان؛


والمحرمات مثل‏:‏ المعاملات الربوية، والغش، والخداع، وكسب المال الحرام،

وأخذ المال بغير حق، ونحو ذلك كالسرقة، والنهب، وهذه محرمة في كل وقت،

وتزداد حرمتها مع أفضلية الزمان كشهر رمضان‏.‏


ومن المحرمات كذلك‏:‏ محرمات اللسان؛ كالغيبة، والنميمة، والسباب، والشتم،
واللعن، والقذف، وما إلى ذلك‏.‏ فإن هذه كلها محرمات في كل حال،
ولا يتم الصيام حقيقة، ويثاب عليه إلا مع تركها‏.‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر .


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ فَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ
أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ .

[ وقفة ]

قال الشيخ:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
"كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان
حين يلقاه جبريل، وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ،
يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل عليه السلام
كان أجود بالخير من الريح المرسلة"

وسبب كون النبي صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان،
وأجود بالخير من الريح المرسلة، أي في إسراعها.. لقاؤه صلى الله عليه وسلم بجبريل
عليه السلام وعرض القرآن عليه وما يتبع ذلك من تجدد العهد بمزيد من غنى النفس
الذي هو سبب الجود،

قال النووي رحمه الله في [شرح مسلم]:

"وفي هذا الحديث فوائد، منها: بيان عظم جوده صلى الله عليه وسلم،
ومنها: استحباب اكثار الجود في رمضان، ومنها: زيادة الجود والخير عند ملاقاة
الصالحين وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم، ومنها: استحباب مدارسة القرآن".






 
 توقيع : دلع الرومنسية

تم منع التواقيع في هذا القسم من قبل الأدارة


رد مع اقتباس