أعــداء التـغـيـيـر .. !
هناك فئة من الناس من الممكن ان يعيشوا في الحياة ويموتوا دون ان يذوقوا طعم النجاح ، هم اولئك الذين
قال عنهم "د. طارق السويدان" في حديثه عن النجاح لا يعرفون معنى رسم الاهداف او تكوينها يعيش الفرد منهم حياته بالا اهتما م بتحقيق الاهداف اذ يولد ويكمل تعليمه ويتزوج ويبنى بيتا يسكنه ثم يموت
وبراييي فان هذه حياة خالية من الصراع وتحقيق الاهداف واللذان هما متعة الحياةواذكر قولا لهيمنجواي عن ذلك يقول ( حينما يتوقف الصراع تنتهي الحياة)
أعداء التغيير لا يسمحون لانفسهم ومن حولهم بالتمتع بديناميكية التغيير وتذوق سلبياته وايجابياته اذ انهم يتخوفون من الاقدام ويخافون من الجديد لانهم يالفون الواقع مهما عجزوا عن الاستمتاع بما فيه الرغبة في التغيير والجديد هي جزء من مهارة حيوية تعطي للحياة طعما مختلفا لا يشابه طعم الروتين القاتل واقول مهارة اي انه من الممكن اكتسابها بالتمرين على اتخاذها عادة .
نحن لم نخلق من بطون امهاتنا نحب الحياة او نكرهها لكننا تعلمنا ذلك .. فلماذا لا نتعلم ابجديات هذا الحب ؟!
وحجة أعداء التغيير تحليهم بقناعة ورضا عن الواقع هي قناعة زائفة ورضا مؤقت .. فالنفس تواقة الى المختلف ولكنها راغبة اذا رغبتها ، أما اذا كان شعارك - ليس بالامكان .. أفضل مما كان - أو أنك تردد الحكمة التركية القائلة (اليوم صوم ، تقول القطة وهي تنظر الى اللحمة التي لا يمكن الوصول اليها ) هذا الامتعاض الداخلي يجب ان يترجم الى رفض من الاعماق للسكون وانغماس الذات في العيش دون أهداف متجددة مع أن أحمل مافي الحياة أن تعرف أن الله أوجد فيها الانسان لإعمارها ، فكان هدف الانسان الحركة وليس الجمود... الصراع وليس الاستسلام .
وينصح بعض الخبراء باجراء تمرين للتعرف على أهدافك أو تحديد الصورة التي تريدها لنفسك ..
والتمرين هو أن تتخيل بان جنازتك بعد مدة محددة مثل ثلاث سنوات او اربع .. ماالذي ترغب في ان يذكره الناس عنك ؟ ماالذي تريد ان تقوله عنك زوجتك ، اطفالك ؟ ماالذي تود ان يقوله عنك مديرك بالعمل ؟
الصورة التي تظهر في مخيلتك هي رغبتك الكامنة في الأعماق .. ما عليك الا أن تنتشلها .. تمسح عنها الغبار واذا استطعت ان ترصد تلك الرغبات والامال تعرفت على ما تريد تحقيقه لكنك غافل عنه .
وقد قالوا قديما في الفلسفة اليونانية
(ما نبحث عنه نجده ، ما نهمله يفوتنا.)
</b></i>