| الإهداءات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
من*المقصود*بقوله*تعالى
:"إِنَّكُمْ*وَمَا*تَعْبُدُونَ*مِنْ*دُونِ*اللَّهِ*ح َصَبُ*جَهَنَّمَأَنْتُمْ*لَهَا*وَارِدُونَ". قال*تعالى* إِنَّكُمْ*وَمَا*تَعْبُدُونَ*مِنْ*دُونِ*اللَّهِحَصَ بُ*جَهَنَّمَ*أَنْتُمْ*لَهَا*وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ * لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ * إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ )سورة*الأنبياء/98-102 . فهذه الآية لا يؤخذ منها أن كل المعبودين من دون الله ، يشملهم ذلك الوعيد الوارد في الآيات السابقات*، وذلك لأمور : 1.*أن الآية محمولة على الأصنام والأوثان*؛ويدل على ذلك أنه جاء التعبير في الآية بـ " ما " الدالة على غير العاقل . قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : " والآية المذكورة إنما عبر الله فيها بلفظة ( مَا ) التي هي في الموضع العربي لغير العقلاء ؛ لأنه قال : ( إِنَّكُمْ*وَمَا*تَعْبُدُونَ*) ، ولم يقل : " ومن " تعبدون ، وذلك صريح في أن المراد الأصنام ، وأنه لا يتناول عيسى ولا عزيرا ولا الملائكة ، كما أوضح*تعالى*أنه لم يرد ذلك*بقوله*تعالى*بعده : ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى ) . وإذا كانوا يعلمون من لغتهم أن الآية الكريمة ، لم تتناول عيسى بمقتضى لسانهم العربي ، الذي نزل به القرآن ، تحققنا أنهم ما ضربوا عيسى مثلا ، إلا لأجل الجدل ، والخصومة بالباطل " انتهى من " أضواء البيان " (7/124) . 2.*في الآيات ما يدل على أن هناك استثناء*،فعيسى ابن مريم والملائكة ، وكل من عبد وهو غير راض ، فإنه لا يشمله ذلك الوعيد ، وذلك في قوله*تعالى*: ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ) . قال ابن كثير رحمه الله : " وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتِ اسْتِثْنَاءً مِنَ الْمَعْبُودِينَ ، وَخَرَجَ مِنْهُمْ عُزَيْرٌ وَالْمَسِيحُ ، كَمَا قَالَ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( إِنَّكُمْ*وَمَاتَعْبُدُونَ*مِنْ*دُونِ*اللَّهِ*حَصَ بُ*جَهَنَّمَ*) ، ثُمَّ اسْتَثْنَى ، فَقَالَ : ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى ) فَيُقَالُ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَعِيسَى ... " انتهى من " تفسير ابن كثير " (5/ 379) . وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ما يؤيد القول بالاستثناء : فعن ابن عباسٍ : لمَّا نزلت { إِنَّكُمْ*وَمَا*تَعْبُدُونَمِنْ*دُونِ*الله*حَصَبُ* جَهَنَّمَ*أَنْتُمْ*لَهَا*وَارِدُونَ } [الانبياء:98] قالَ عبدُ الله بنُ الزبعرى : أنا أخاصمُ لكُم محمدًا فقالَ : يا محمدُ ! أليسَ فيما أُنزل عليكَ : { إِنَّكُمْ*وَمَا*تَعْبُدُونَ*مِنْ*دُونِالله } الآية [الانبياء: 98]؟ قالَ : ( نعم ) . قال : فهذهِ النصارىَ تعبدُ عيسىَ ، وهذه اليهودُ تعبدُ عزيرًا ، وهذه بنو تميمٍ تعبدُ الملائكةَ ، فهؤلاءِ في النارِ ، فأنزل الله*تعالى*{ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ } [الانبياء:101] . رواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (985) ، وغيره ، وقال ابن كثير رحمه الله : " قول ابن الزبعرى هذا ، مشهور في كتب التفسير والسير والمغازي". انتهى من " تحفة الطالب" (288) . وذكره الألباني في "صحيح السيرة" (197) ، والوادعي في "الصحيح المسند من أسباب النزول" (135) ، وينظر أيضا : " الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور" ، د. حكمت بشير ياسين (3/397) . وينظر للفائدة : "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (2/369) . وقال الشيخ السعدي رحمه الله : " ودخول آلهة المشركين النار : إنما هو الأصنام ، أو من عبد ، وهو راض بعبادته . وأما المسيح ، وعزير، والملائكة ونحوهم ، ممن عبد من الأولياء ، فإنهم لا يعذبون فيها ، ويدخلون في قوله : ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى ) أي : سبقت لهم سابقة السعادة في علم الله ، وفي اللوح المحفوظ وفي تيسيرهم في الدنيا لليسرى والأعمال الصالحة ، ( أُولَئِكَ عَنْهَا ) أي : عن النار ، ( مُبْعَدُونَ ) فلا يدخلونها ، ولا يكونون قريبا منها ، بل يبعدون عنها ، غاية البعد ، حتى لا يسمعوا حسيسها ، ولا يروا شخصها " انتهى من " تفسير السعدي " (ص/531).
تم منع التواقيع في هذا القسم من قبل الأدارة
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| منالمقصودبقولهتعالى |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|