06-22-2021, 04:27 AM
|
|
|
|
|
|
لوني المفضل
Cadetblue
|
|
رقم العضوية : 11962 |
|
تاريخ التسجيل : Jun 2021 |
|
فترة الأقامة : 1752 يوم |
|
أخر زيارة : 06-24-2021 (05:01 AM) |
|
المشاركات :
198 [
+
]
|
|
التقييم :
10 |
معدل التقييم :
 |
|
بيانات اضافيه [
+
] |
|
|
|
طريقة تحسين علاقتك بالأخرين

تعد العلاقات الاجتماعية أمرٌا هام في حياة البشر، لا خلاف على أهميته، فقديمًا آنس الله وحشة آدم ورزقه حواء في الجنة حتى يعيش مع مخلوق آخر غيره، ومع تطور العصر وتشتبك العلاقات، أصبحت الحاجة أشد لتكوين علاقات اجتماعية، وتطور المجتمع والانغماس في الحياة جعل العلاقات الاجتماعية أحد أسس الحكم على الشخص.
وتقوية العلاقات الاجتماعية سواء لأسباب تتعلق بالعائلة، والنواحي الشخصية، أو تتعلق بالعمل، والمناخ العام، او على مستوى الجيران، وغيرها من أنواع العلاقات أمر في العادة يمتلكه البعض بمنتهى البساطة ودون أدنى مجهود من صاحبه، لكن البعض لا يمتلك تلك المهارة.
ولا يمكنها أن تصدر من داخله بشكل تلقائي، والبعض يشتكي من عدم وجود علاقات اجتماعية له في حين يتمتع غيره ممن حوله بالكثير منها، ويتسائل هل هي موهبة وضعها الله في الناس، أم هي قدرة مكتسبة، ويمكن تعلمها.
الحقيقة أن العلاقات الاجتماعية تعتمد في جزء كبير منها على شخصية الإنسان نفسه، فهناك شخصيات اجتماعية، وقادرة على توطيد وتقوية علاقاتها بالآخرين، كما أن هناك شخصيات تستطيع تطوير نفسها واكتساب أي مهارة بدون مجهود، لكن يبقى لدى البعض مشكلة في تكوين علاقات بالآخرين، وجعلها قوية، ولمثل هؤلاء يمكن تقديم بعض الوسائل المساعدة وهي كالتالي:
الابتسامة أداة سحرية تفتح الأبواب والقلوب المغلقة، وتزيل الحواجز، وترفع العقبات بين النفوس، وتبدد الوحشة، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق، حديث النبي عن المعروف، والذي لا يكلف شئ، الابتسامة لها مفعول وسحر، حيث تقذف الود في القلوب، مع ضرورة الاعتبار بالابتسامة دون تكلف أو تصنع، حتى لا تتحول لأمر سئ. [1]
يختلف الفضول والتدخل فيما لا يعني اامرء عن الاهتمام بالتفاصيل، فلكل منهما معنى مختلف، ءلك لأن الفضول يتطرق في العادة لمعرفة ما يخفيه الناس، أو على الأقل معرفة ما خفي عن الشخص من أمور الناس، والأمر مختلف عن الاهتمام بالتفاصيل، الاهتمام بالتفاصيل بعني ملاحظات ظاهرية لا تتعدى إلى الخصوصيات، مثل ملاحظة جميلة عن الملابس، وتعليق رقيق عن المظهر الخارجي وغير ذلك.
تعد المشاركات في المناسبات واحدة من طرق تقوية العلاقات الاجتماعية، بين الناس، ومناسبات الحزن والمرض خاصة، والتي لا تحتاج إلى دعوة خاصة أو طلب مخصوص، وهي أكثر المواقف التي تترك أثر في نفوس الناس، لذلك فهي مهمة عند أي شخص، وتترك أثر كلما اهتم الغير بها، أما المناسبات السعيدة فهي على الأغلب تحتاج إلى دعوة خاصة، لذا قد يكون الانسب عدم المشاركة إلا بدعوى محددة.
الجميع لا يحب النقد الجارح، والهجوم الشخصي، حتى ولو كان على حق، فلا أحد يرغب في الهجوم العنيف عليه، فإذا كانت المواقف تطلب مدح، فلا مانع منها ، دون تملق أو نفاق، وإذا كان الموقف يستدعي النقد فلا يكون لالكلام الجارح أو على ملأ من الناس، بل يكون النقد برفق، ولين وأسلوب راقي، لا يشوه صورة الآخر.
من أكثر ما يقرب نفوس العباد هو التغافل وعدم المحاسبة على كل كبيرة وصغيرة، والتسامح، وغفران، ونسيان ما مضى، واعتبار الحدث المسئ أمر مر بسلام، وعدم التوقف أمامه كثيرًا، وعدم المحاسبة المستمرة، وفي حالة الخصام أو القطيعة، يفضل المبادرة بالصلح، أو قبول الصلح ببساطة ولين، وهدوء.
يعد الرحمة والتعاطف واحدة من أساليب تقوية العلاقات الاجتماعية، فلا يمكن لشخص أن يكون قريب من الناس، وهو ذو قلب قاسي، لا يرحم صغير، ولا شيه، ولا يتعاطف مع أحزان، وآلام الناس، لذلك فإن الرحمة والتعاطف مهمان في تقوية العلاقة بالآخرين.
ماذا تحتاج العلاقات الاجتماعية
لا يمكن اغفال أن الوقت الحاضر، أصبحت العلاقات الاجتماعية فيه أكثر هامشية، وأكثر سطحية، بسبب سرعة العصر الحديث، وانتشار وسائل الترفيه الفردية مثل الإنترنت، وغيرها من الأمور التي أبعدت الناس عن بعضهم، وأثرت في علاقاتهم الاجتماعية، ولكن لا يزال الإنسان في حاجة للعيش وسط مجتمع ولا يستغني عن العلاقات، والعلاقات الاجتماعية مثلها مثل أمور كثيرة تحتاج إلى ما يقويها، ومن ذلك:
- مجهود وعمل للقيام بالعلاقات وتنميتها، مثل اي شئ يحتاج للنجاح لابد من عمل ومجهود، ومنها التواصل والصراحة.
- تقبل الاختلافات بين الناس، فلا كل من يقابلنا نقي، وشفاف، ولا جميعهم أشرار، فقد يكون أحدهم محب بلا مصلحة، والآخر محب ولكن لديه مصلحة أخرى، وثالث، ورابع، ويجب تقبل تلك الاختلافات بين الناس.
- الانتباه الدائم للنفس فيما تقدمه للغير، فمن يقدم زهرة يحصل على مثلها، ومن يقدم خنجر يعود إليه.
- التسامح، قد يفيد الشخص نفسه، ويعود عليه بكل خير، مثلما يعود على العلاقات الاجتماعية بالخير.
- قبول التغير بكافة أنواعه، وعدم التوقف كثيرا أمامه، والتعامل والتعايش معه ببساطة، ذلك لأن أحداث الحياة، وخبراتها من الطبيعي أن تترك أثر في الجميع.
- كثرة الجدال، ومحاولات إثبات صحة نظريتك، أو إثبات صحة وجهة النظر، من الامور التي تتسبب في جدال يترك أثر سيئ في النفوس، وغلق النقاش، وعدم الانغماس في جدال طويل يفيد أكثر في علاقات الناس.
م
|