| الإهداءات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||||||||
|
||||||||||||||
#منهجيات
قال أبو حامد الغزالي - رحمه الله - : (أدنى ما يُميز العالم من العامي الغمر، ألا يستقبح العسل الطيب داخل محجمة الحجام) 💭 فكروا بهذه العبـارة ومقصدها؟ توضيح العبارة 👇🏻👇🏻👇🏻 لو قدم لك العسل الطيب في كأس حجام كان يستخدمه في استخراج الدم .. ولكن بعد أن غسله ونظفه وطهره ونقاه .. لعافت نفسك ذلك العسل .. يقول الغزالي : أقل الفروقات المؤثرة بين العالم والعامي في هذه الجزئية .. أن العالم لا يخضع لحكم المألوفات والعادات .. لا يخضع للصور الظاهرة والشكليات .. العالم ينظر للجوهر، يتغلب على تعصباته وتحيزاته .. يقهر ميوله ومكروهاته .. ولا يحتكم إلا للحقيقة .. فذلك العسل طيب وكأس المحجمة نظيف فلا ينبغي أن يستقبح الشيء النافع المفيد؛ ﻷنه مغلف بشيء لا تقبله النفس . يقول ابن القيم رحمه الله : أكثر الناس يقبل الحق في قالب ويرده في قالب . يعني يهتمون بالشكل أو الظاهر أكثر من رؤية الجوهر والمقصد . ويقول أحدهم قدمت ذات مرة شراب (الملوخية) ﻷبنائي في كؤوس فاخرة ليشربوها بلا ملاعق .. فاستغربوها وأنكرتها أنفسهم ❗️ وأشياء كثيرة لو راجعنا أنفسنا لوجدناها تأبى الحقيقة في شكل وتقبلها في شكل .. ولا نلتفت للجوهر . كحال ذلك الرجل الذي سمع رجلا من أهل الهند يقع في الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله .. فجاءه بكتاب (التوحيد) للشيخ ونزع غلافه .. فلما قرأه قال : هذا كتاب نافع مفيد كأنه قطعة من صحيح البخاري .. ✨ فأخبر بأنه للشيخ ابن عبدالوهاب فندم وأمسك عنه ‼️ قاعدة الغزالي السابقة من المهم أن يتدبرها المرء ويفكر فيها ويقلبها .. كي يخفف من تعصباته وتحيزاته وعنصرياته .. وما منا من أحد إلا ويعاني من هذا اﻷمراض الفكرية والسلوكية .. (ما أصعب العدل .. وما أعز اﻹنصاف) .
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| منهجيات |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|